لوحة فتاة صغيرة للفنان الفرنسي وليام أدولف بوجيرو عام ١٨٧٨م

وصف و قصة اللوحة
▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️
لوحة من المدرسة الواقعية ، زيت على قماش إرتفاع ٤٥ سم عرض ٣٨ سم ، ويليام بوجيرو يعتبر هذا الرسام الفرنسي أكبر ممثل لأكاديمية الصالون وقتها التي كانت تهتم في بيع الأعمال الفنية ، كانت أعماله الفنية تباع وهي في طور التنفيذ في وقتها ومبالغ كبيرة جداً ، رسم الكلاسيكيات و الموضوعات الدينية والاستعارية والأسطورية والتاريخية دقيقة بشكل غير عادي و مميز
▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️
صور الفنان في هذه اللوحة صورة ملائكية لطفلة صغيرة و هي تقوم بحركة شبية لصلاة اليد ، وهي ترتدي ثياب شبيه لثياب النوم و تصفيفة شعر مبعثرة ولطيفة ، صور تعبير الفتاة اللطيف بشكل مذهل مع إبراز جميل لتعابير الشرود الطفولي الذي لايمكننا التكهن حوله ، حرص الفنان على إبراز جمال العين الزرقاء الشاردة و صورها بشكل دقيق جداً ، وإختيار الألوان الدافئة زاد يتألق اللوحة التي عرف عنها إنها من أجمل اللوحات الهادئة
▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️
كان ويليام بوجيرو رسام الأكاديمي استخدم في لوحاته الواقعية موضوعات أسطورية ، وقدم تفسيرات حديثة للموضوعات الكلاسيكية ، مع التركيز على جسم الإنسان الأنثوي ، خلال حياته تمتع بشعبية كبيرة في فرنسا والولايات المتحدة ، وحصل على العديد من التكريمات الرسمية ، وحصل على أعلى الأسعار لأعماله الفنية التي لاقت رواجاً كبيراً ، عرف عنه براعته في تصور أصغر التفاصيل بعناية مع أخذ جميع الفروق الدقيقة في الاعتبار
▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️
ومع كل هذه الدقة كان يلاقي إستهجان من النقاد و وصف بإنه فنان يسعى إلى المال أكثر من إظهار فنه الخاص ، اعترف بوجيرو في عام ١٨٩١م أن اتجاه عمله الناضج كان إلى حد كبير استجابة للسوق عندما قال : “ماذا تتوقع ، عليك أن تتبع الذوق العام ، والجمهور لا يشتري إلا ما يحبه ، لهذا السبب ، مع مرور الوقت ، قمت بتغيير طريقة الرسم ” ، خلال حياته ابتكر و أنجز ويليام بوجيرو أكثر من ٨٢٢ لوحة

لوحة وصلاة الإيمان تخلص المريض للرسام الإنجليزي جون فريدريك لويس عام ١٨٧٢م

لوحة من المدرسة الواقعية الاستشراقية ، زيت على لوح خشبي إرتفاع ٩٠ سم عرض ٧٠ سم ، يحتدم الجدل بين الفينة والأخرى في البلاد العربية والإسلامية بشأن دور فناني الاستشراق في تصوير الشرق و الإسلام بلوحات لاتنم عن الواقع ، والسبب هي لوحات صورت العري بشكل غير واقعي و مزيف لحضارة الشرق ، لكن اليوم نشاهد روعة و مصداقية فنان عاش لعدة سنوات في القاهرة وتلمس و نقل الشرق بشكل واقعي دون تزييف أو مبالغة
▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️
من النظرة الأولى نشاهد مدى براعة الفنان في خلق تكوين روحاني ساحر للشرق ، حيث صور مجموعة من النساء يحيطون بسيدة مريضة ، و شيخ كبير بالسن يتلو القرآن الكريم ، وصور مدى تأثر الحضور بتلاوة الشيخ من خلال تعبيراتهم المنبهرة ، ومن خلفهم مشهد لقصر مزين بالرخام و الأقواس الاسلامية البديعة ، أتقن الفنان في تصوير تفاصيل المشهد بشكل دقيق
▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️
اجادة تصوير الألوان الواقعية و الدافئة مع مراعات دقيقة للضوء و الظلال و تصوير الازياء الشرقية بشكل جميل لتلك الحقبة الساحرة ، صور الفنان مشهد واقعي عاشه عند إقامته في القاهرة ، حضر الفنان المشهد و شاهد نتائج تلك التجربة بعينه وذهل من نتائجها ، وظل يفكره بها كثيراً حتى بعد رجوعه إلى لندن ، وبعدها قام برسم هذه اللوحة الساحرة وستشف عنوان اللوحة من التجربة التي أذهلته
▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️
كما ذكر عن الفنان إنه كان معجب بالثقافة الاسلامية ولم يصور لوحة واحدة تتضمن مشاهد عري أو خلاعة عن الشرق ، وكما أشير إلى أننا لا يمكن أن نغفل عن اللوحات التي تصور مشاهد غير واقعية أو خلاعية للشرق ، إن مثل هؤلاء من أطلق عليهم فنانو المقعد الوثير ، الذين لم يسافروا للمشرق واكتفوا بما قرأوه عن ذلك العالم في الكتب أو ما سمعوه من روايات الرحالة ، وتكون النتيجة أن يرسموا لوحات متخيلة مثل اللوحات التي تصور الخلاعة

لوحة شارلوت كورديه للفنان الفرنسي بول جاك بوردي عام ١٨٦٠م

وصف و قصة اللوحة
▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️
لوحة من المدرسة الواقعية ، زيت على قماش إرتفاع ٢٠٣ سم عرض ١٥٤ سم ، تصور هذه اللوحة أحد الأحداث التاريخية المهمة التي وقعت في فرنسا أواخر القرن الثامن عشر ، كانت فرنسا وقتها غارقة في أتون الدماء والعنف الذي طبع الثورة الفرنسية منذ بداياتها ، صور الفنان عملية إغتيال أحد أعمدة الثوار الفرنسيين جان بول مارات من قبل شابة تدعى شارلوت كورديه
▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️
كانت شارلوت كورديه فتاة بسيطة تستمع من بيتها الهادئ إلى قصص القتل الرهيبة التي حولت باريس إلى مدينة للدم كان كل ما تتمناه كورديه أن يتحول نظام الحكم إلى ملكية دستورية وأن ينتهي مسلسل القتل ، ولهذه الغاية قررت أن تذهب إلى باريس وأن تقتل مارات بيديها ، وعندما وصلت كتبت له رسالة تطلب فيها السماح لها بزيارته في بيته لإحساسها أن حياته باتت في خطر ولأن لديها معلومات عن انتفاضة وشيكة
▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️
في ذلك الوقت كان مارات مصاباً بمرض جلدي مزمن لا يخفف منه سوى بقائه لفترات طويلة في الماء الساخن ، وقد إعتاد أن يستقبل زواره في الحمام الذي تحول إلى مكتب الخاص ، كما كان يقضي معظم وقته ملفوفا بمنشفة منقوعة في الخل ومستلقيا في وعاء ماء ضخم ، وعندما دخلت شارلوت أمر مارات الحراس بالذهاب و بدئ الحديث عن توعد المنتفضين بالقتل و الموت
▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️
كانت تخفي تحت ملابسها سكيناً طويلا ، وقبل أن يكمل جملته أسكنت السكينة في صدر مارات وسط صراخه على حراسه ولكن بعد فوات الاوان ، لكن المحزن أنها بقتلها مارات حولته إلى بطل لقضية الثوار وأعطت مؤيديه وأنصاره مبررًا لإعدام المزيد من المعارضين ، وتم القبض عليها وقد سيقت للمحكة التي حكمت عليها بالإعدام ، وكانت آخر كلماتها قبل أن تهوي على رأسها المقصلة : “لقد أدّيت واجبي لا أطلب شيئا ولم يعد يهمّني شيء!”

لوحة فتاة مع جرة للفنان البولندي تادي ستيكا عام (١٨٨٩م-١٩٥٤

لوحة من المدرسة الانطباعية ، زيت على قماش إرتفاع ٧٣ سم عرض ٥٥ سم ، رسم الانطباعيون مشاهد الحياة الرغدة للطبقة البرجوازية ، وصوروا مشاهد من حفلات الرقص ومن الحدائق والقصور ، ومشاهد داخلية من المنازل الأنيقة ، فكانت لوحاتهم تصور الأشياء الفاتنة والجذابة والتي من السهل أن يفهمها الجميع دون الحاجة إلى ذوق خاص أو ثقافة فنية في قرائة اللوحة
▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️
نستطيع رؤية الجمال المصور الذي كان يراه الفنان و مدى إفتتانه في رسم النساء ، االلوحة تصور فتاة شقراء مستلقية برفق على جرة كبيرة من البرونز ، ذات شعر أشقر ذهبي داكن مع خط واضح للحاجبين بشكل مصقول ، وجمالها يوحي إنها من شمال فرنسا ، نظرة الفرح و السرور و التفائل تشع من الفتاة و خصوصاً في الإلتفاته مع إبتسامة ساحرة و هي تشيح بنظرها للمجهول
▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️
ترتدي الفتاة فستان من الكيمونو الياباني ذو الألوان الاسيوية ، و تلف شعرها المبعثر بقطعة من القماش بنفس درجة للباس ، براعة الفنان تكمن في ضربات الفرشات القوية في الأماكن الداكنة ، لكن في الأماكن الفاتحة إستخدم الضربات الرقيقة الفاتحة مما خلق تباين مميز ، وإجادة رائعة للعبة الضوء و الظلال بشكل كبير و خصوصاً لوجه الفتاة و كم الاهتمام بها مما أضفى على اللوحه روح خاصة و مميزة
▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️▫️
كان تادي ستيكا رسامًا بولنديًا شهيرًا ، كان ينظر إلى تادي على أنه معجزة و قد فاز بجوائز في باريس وحصوله على تمييز من الرئيس الفرنسي في سن الحادية عشرة ، رسم أعظم الشخصيات من النصف الأول من القرن العشرين و كان أحد أعظم فناني البورتريه الذين عاشوا على الإطلاق ، حصل على وسام جوقة الشرف لعمله وهي أعلى وسام من الحكومة الفرنسية ، توفي تادي ستيكا في نيويورك عام ١٩٥٤م

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *